منتديات الاستاذ محمد بن صالح بن دمنان
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته اهلا ومرحبا بك في منتدنا الغالي نرجوا منك ان تشرفنا في منتدنا بتسجيل فيه

منتديات الاستاذ محمد بن صالح بن دمنان

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته هذا المنتدى لإستاذ محمد بن صالح بن دمنان
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خطبة عن مقويات الأخوة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تائب الى الله
مدير عام
مدير عام


عدد المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 01/01/2011

مُساهمةموضوع: خطبة عن مقويات الأخوة    الإثنين يناير 10, 2011 12:29 pm


خطبة عن مقويات الأخوة


• أما بعد فيا أيها المسلمون عباد الله :
قال الله تعالى :" إنما المؤمنون أخوة " . و قال تعالى في الحديث القدسي : " و جبت محبتي للمتحابين فيَّ " . و قال عليه الصلاة و السلام في الحديث المشهور بين الناس :" سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله و ذكر منهم : رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه " .
• أيها الإخوة الكرام :
إن موضوع خطبتنا هذه عن " الأخوة في الله " . إنه موضوع من المواضيع الحساسة الدقيقة التي ربما لا يوفق لها إلا القليل من الناس . نسأل الله أن يجعلنا منهم . إن " الأخوة في الله " من المواضيع التي يحبها الله تعالى لعباده المؤمنين فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً . المؤمن للمؤمن كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى .
لقد ذكر الله موضوع الأخوة في الله في سورة عظيمة سماها العلماء سورة الأخلاق و الآداب ألا و هي سورة "الحجرات " قال تعالى : إنما المؤمنون إخوة " أخبر سبحانه أن المؤمنين إخوة مادموا مؤمنين و كأنه قال " لا يكون المؤمنون إلا إخوة متحابين متآخين متآلفين . إذا كانوا مؤمنين على وجه الحقيقة و الكمال فلا يكونون إلا إخوة متحابين متوادين متآخين متآلفين . لا متقاطعين و لا متدابرين و لا متهاجرين و لا متنازعين .
• و لهذا أيها الإخوة الأحبة الأكارم الأفاضل :
إذا وجدت في المجتمع مسلمين متقاطعين متناحرين متباغضين فاعلم أن هذا بسبب ضعف الإيمان . ولهذا الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في حديث عظيم يعتبره العلماء أصل من أصول الأدب يقول : " لا يؤمن أحدكم حتى يحبَّ لأخيه مايحبه لنفسه " فلا يكون الإيمان كاملاً إلا بهذه المحبة .. فأين المسلمون من هذا الحديث ؟ و الحسد يقطع القلوب ويفكك دعائم الأخوة .
• إخوة الإيمان :
لا تظنوا أن موضوع الأخوة موضوعاً عادياً لا أجر فيه و لا ثواب بل هو موضوع يحبه الواحد الوهاب و جعله أعظم من أخوة النسب . فأخوك في النسب الذي من أمك و أبيك لا ينفعك يوم القيامة بل إذا رآك فر هارباً قال تعالى : " يوم يفر المرء من أخيه " بل " و أمه و أبيه " بل " وصاحبته و بنيه " فلا ينفعك بينما أخوك في الله , في الدين ينفعك قال تعالى : " الأخلاء يومئذٍ بعضهم لبعض عدو إلا " استثنى هنا إلا من ؟ " إلا المتقين " . جميع الصداقات تلاشت و انتهت . الصداقة للرياضة انتهت – الصداقة للمال – للتجارة انتهت – صداقة الدنيا انتهت و بقيت أخوة الدين أخوة التقوى – أخوة من يتعلم لله – من يجلس لله – من يعطي كل واحد منهما لله – من يزور أخاه لله لا لغرض من أغراض الدنيا . هؤلاء يظلهم الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله .
• أيها المسلمون :
الأخوة في الله معناها في كلمات مختصرات : تحبه لله لا لمصالح فردية – تزوره لله لا لمصلحة شخصية تعطيه لله لا لمصلحة دنيوية – تجلس معه لله لا لمصلحة حزبية – تبغضه لله لا لأنه ليس من حزبك أو من جماعتك . هذا من أوثق عرى الإيمان قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله " .
• أيها الإخوة الكرام :
و من المقدمة إلى صلب الموضوع : سأذكر لكم هنا المقويات التي تقوي الأخوة الإيمانية اسمعوها جيداً كي تعملوا بها و من كان عاملاً بها فليحمد الله على ذلك و من كان مقصراً يسأل الله الهداية والتوفيق .
• أيها المسلمون :
- من الأمور التي تقوي الأخوة في الله " الصلح بين المسلمين " قال تعالى : " إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم " فإذا سمعت عن شخصين متناحرين متقاطعين قمت و أصلحت بينهم ووفقت بينهم من يفعل هذا ومن يصلح بين الناس فقد قام بعمل عظيم يدل على أخوته و محبته للمسلمين . إن المجتمع المتحاب المتآخي هو المجتمع الذي تجد فيه المصلحين إذا رأوا أحداً خاصم أحداً أو هاجره سعى في الإصلاح بينهما و أنقذهما من النار فإن من هجر أخاه فترة تزيد على ثلاثة أيام – هجره أربعة أيام – خمسة أيام و ما فوق ثم جاءه الموت و هو هاجر لأخيه لا يكلمه – لا يسلم عليه إذا مر به في الطريق إذا مات و هو هاجره أكثر من ثلاثة أيام دخل النار . أخرج أبو داود بإسناد على شرط البخاري من حديث أبي هريرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار " . فماذا يكون أجر هذا المصلح ؟ إنه ثواب عظيم .
لكن لما ضعفت الأخوة في الله و لا أحد يبالي بها ضعف الإصلاح بين الناس و كل واحد يقول نفسي نفسي ابتعد من الشر خليك حالك حال نفسك .
- من المقويات المهمة للأخوة " إفشاء السلام " . انتشار السلام هنا و هناك دليل على المحبة و المودة و الأخوة . فإذا قابلت أخاك سلمت عليه خاصة إذا مررت بجانبه و هو جالس أو ماشي بل أكثر من هذا إذا قابلته سلمت عليه و إذا أردت أن تنصرف من عنده سلمت عليه بل أكثر من هذا إذا لقيته سلمت عليه ثم إذا كنتما تمشيان مع بعض و حالت بينكم دار أو شجرة أو سيارة فالتقيتم من جديد سلمت عليه .. الله أكبر دين عظيم و دين منظم و مرتب . أخرج أبو داود حديثاً و هو في السلسلة الصحيحة ) أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه " . بل لو كنت التقيت بأخيك وسلمت عليه ثم ركبتما سيارة " تاكسي " فدخلت أنت من هذا الباب و دخل أخوك من الباب الثاني فإنك تسلم عليه كما يظهر تماماً من الحديث فما أعظمه من شرع و ما أروعها من أخوة إيمانية اجتماعية .
أقـــول ما سمعتم ....

الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين و لا عدوان إلا على الظالمين و أصلي ....
• أما بعد فيا أيها المسلمون :
من الأمور التي تقوي الأخوة في الله " الهدية " . لو أنك أعطيت شخصاً غير محتاج لو أعطيته 200 ريال لاعتبر ذلك إهانة فلو حوَّلتها إلى هدية فاشتريت له كتيباً صغير أو شيئاً آخر لأدخلت في قلبه السرور و الفرح و المودة والمحبة و في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تهادوا تحابوا " . و ليس المعنى أن المسلم يعطي هدية لكل الناس أو لكل من هو في " حافته " أو قريته هذا مستحيل و لا أحد يقول هذا إنما المعنى أن الأشخاص الذين تتعامل معهم أو قريبين منك تهدي لهم هدية و لو مرة واحدة و لو في المناسبات.
- من الأمور التي تقوي الأخوة " الحضور إلى مجالس العلم " إن مجالس العلم مجالس روحانية , مجالس إيمانية تشعرك بأنك أنت و أخوك سواء , ربكما واحد , شرعكما واحد , نبيكما واحد , تتعلمان ديناً واحداً . هذه المجالس تقوي الأخوة بين الجالسين و الدارسين و بسبب هذه المجالس تزول الوحشة و تحل محلها الألفة و تزول البغضاء و تحل محلها الود و الوفاء . إنهم يعيشون في ظلال القرآن و تحت رحمة الرحيم الرحمن , و تحفهم ملائكة الرب المنان , و يذكرهم العليم العلام , و يجلسون فوق أجنحة ملائكة الرحمن فيشعرون بالود و الحنان و الألفة والرحمة و الإيمان . فلا يبتعد عنها إلا محروم أو مُعرِض مذموم .
• أيها المسلمون أخوة الإيمان :
هناك أمور أخرى تقوِّي أُخوَّتنا الإيمانية هي أداء الحقوق الستة و هي : رد السلام , و عيادة المريض , و إتباع الجنائز , و إجابة الدعوة , و تشميت العاطس , و النصيحة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " حق المسلم على المسلم خمس ... " و ذكرها . و في رواية مسلم " و إذا استنصحك فانصح له " .
لو أنك مررت بشخص و سلمت عليه و سمع سلامك و لم يرد عليك السلام سيكون شيء في بالك , لكن لو كان الناس يردون سلامك تشعر بالأخوة و المودة .
كذلك أختم هذه الخطبة بأمر مهم في موضوع الأخوة ألا و هو " الدعاء " للمؤمنين و المؤمنات . إذا كنت تشعر بالأخوة تجاه إخوانك فإنك ستدعو لهم بأن يغفر الله لهم و يتجاوز عن سيئاتهم " اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات الأحياء منهم و الأموات " .
و صلـــوا ..............

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mdsb.7olm.org
 
خطبة عن مقويات الأخوة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الاستاذ محمد بن صالح بن دمنان  :: منتدى خاص الإستاذ محمد بن دمنان :: خطب الجمعة-
انتقل الى: