منتديات الاستاذ محمد بن صالح بن دمنان
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته اهلا ومرحبا بك في منتدنا الغالي نرجوا منك ان تشرفنا في منتدنا بتسجيل فيه

منتديات الاستاذ محمد بن صالح بن دمنان

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته هذا المنتدى لإستاذ محمد بن صالح بن دمنان
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خطبة عن " مضعفات الأخوة "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تائب الى الله
مدير عام
مدير عام


عدد المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 01/01/2011

مُساهمةموضوع: خطبة عن " مضعفات الأخوة "   الإثنين يناير 10, 2011 12:54 pm

خطبة عن " مضعفات الأخوة "


• أما بعد فيا أيها المسلمون :
قد سبق في خطبة مضت شيء من الكلام عن الأخوة في الله و ذكرنا هناك المقويات التي تقوي الأخوة في الله .
و نحن في هذا اليوم مع الأمور التي تضعف الأخوة , التي تفكك روابط الأخوة نذكرها على سبيل الحذر منها والابتعاد عنها . و الله سبحانه و تعالى لما ذكر موضوع الأخوة في سورة الحجرات وقال: " إنما المؤمنون إخوة " ذكر بعدها أمور كثير ة تضعف الأخوة و كلها حرمها علينا حتى لا يعيش المجتمع في تفكك و في عداوة وبغضاء. فحرم الله علينا "الغيبة" لأنها من المضعفات للأخوة و من المفككات لروابط المجتمع , و حرم علينا " السخرية والاستهزاء" و حرم التنابز بالألقاب و حرم سوء الظنون لأن هذه الأمور تفكك الأخوة و تضعفها قال تعالى:" إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم و اتقوا الله لعلكم ترحمون . يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم و لا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن و لا تلمزوا أنفسكم و لا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان و من لم يتب فأولئك هم الظالمون . يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم و لا تجسسوا و لا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه و اتقوا الله إن الله تواب رحيم " .
و قبل أن أبدأ بذكر هذه المضعفات و التحذير منها أبدأ بأحد المفككات التي فككت روابط الأخوة ألا و هو "التنافس في الدنيا " . لقد كان الناس في زمان قريب مضى يعيشون في أمان و سلام ويعيشون في كرم و سخاء و محبة و إخاء و إذا افترضنا أن أحدهم تزاعل هو و أخوه في الصباح تراه يمشي معه في المساء كأنه لم يكن شيء و كان الناس في السابق يحبون القريب و البعيد و الغريب وابن السبيل . كل هذا كان موجوداً لا أحد يستطيع أن ينكره لأن الناس في ذاك الزمان لا يفكرون في قطع الأراضي أو بناء عمارة عرضها كذا و طولها كذا وارتفاعها كذا . فلما تغيرت الأحوال وتنافس الناس في هذه الدنيا و كل واحد يريد من بيته أن يكون أحسن من الآخر ضعفت الأخوة و ضعف صلة الرحم و إكرام الجار و غير ذلك . لكن و لله الحمد لدينا أصول نرجع إليها مهما تغير الزمان وتبدلت الأحوال .
- فمن أخطر ما يهدد موضوع الأخوة مرض فتاك لم يسلم منه أحد لا هذا و لا ذاك إنه مرض " الغيبة "الكلام في بعضنا البعض بالسوء تارة و بالنقص و العيب تارة أخرى . فلان فيه كذا و فلان عليه ملاحظات كذا , فلان فيه كبر , و فلان عنيد و .. و عندما تسمعه يعدد عيوب الناس تظنه وتحسبه أن لا عيب عنده , مع انه لو كان ناصحاً لذهب و نصح إخوانه . و لم يسلم أحد من الغيبة حتى بعض العابدين و هم في مساجدهم و معهم مصاحفهم يغتابون لحوم الناس . إنها مأساة يحزن لها من يعرف ما هي الغيبة و ما هي عقوبتها عند رب العالمين . عائشة رضي الله لما قالت في صفية كلمة تشير أنها قصيرة قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم :" لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته " يعني لغيرت طعمه و رائحته . في سنن أبي داود و هو حديث صحيح " أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما كان مع جبريل – في حادثة الإسراء – مر على أقوام لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم فقال لجبريل : من هؤلاء ؟ قال : الذين يقعون في أعرض الناس " لو كنت تعيش في مجتمع يكثر فيه هذا المرض لا شك أن المحبة قد تنقلب إلى بغضاء , و البشاشة قد تنقلب إلى تدابر و ازدراء , و الأخوة قد تنقلب إلى عداوة وبلاء .
فابتعدوا أيها الناس عن " الغيبة " و اتقوا الله ربكم فإن الغيبة حرمها الله في كتابه فقال :" و لا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل أخيه ميتاً فكرهتموه " . و قال الرسول صلى الله عليه وسلم :" كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله و عرضه " .
• أيها المسلمون :
من الأمور التي تضعف الأخوة " النميمة " هذا مرض آخر فتاك – هذا غالباً يأتي بعد الغيبة – يأتي شخص إلى قوم يتكلمون على شخص غائب فيقوم و ينقل الكلام إلى هذا الشخص يقول له : إن فلان تعرفه ؟ يقول : نعم. يقول : فلان هذا الذي تعرفه قال فيك كذا و كذا ؟ أتدرون ماذا ستكون النتيجة ؟ النتيجة أحقاد , بغض , هجر , تدابر , تقاطع , غيبة , عداوة , تقطع لروابط الأخوة .
لهذا ربنا حرم النميمة فقال :" ويل لكل همزة لمزة " . و في الصحيحين من حديث حذيفة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :"لا يدخل الجنة نمام " و في رواية " لا يدخل الجنة قتات " . بل يعذب الإنسان في قبره بسبب النميمة كما جاء ذلك في الصحيحين من حديث ابن عباس أن الرسول صلى الله عليه وسلم مر بقبرين يعذبان – أي يعذب من في القبرين - ثم قال : إنهما يعذبان و ما يعذبان في كبير بلى إنه كبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة بين الناس " فالنميمة فتنة بين الناس و تفريق بين الأخ و أخيه و قطع للأخوة بين المؤمنين و سبب للويل في النار و سبب من أسباب العذاب في القبر .
- من الأمور الخطيرة التي تضعف الأخوة بل قعرتها قعراً و هزتها هزاً " التهاجر " بين المسلمين .. رسولنا صلى الله عليه وسلميقول لنا جميعاً :" لا تقاطعوا و لا تدابروا ولا تباغضوا و لا تحاسدوا و كونوا عباد الله إخواناً و لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث " متفق عليه .
نلاحظ اليوم بعض الناس يتهاجرون و يتقاطعون على أسباب تافهة . إما أسباب دنيوية بسيطة يمكن للإنسان أن يتغاضى عنها أو مشاكل بين الأولاد يمكن حلها ، و إما لأسباب ضيقة حزبية لم يتسع الصدر لتحمل الخلاف . وحتى الفساق لا ينفع معهم اليوم الهجر . و القرب منهم في حال عدم تلبسهم بالمعصية فيه منفعة و مصلحة مع الإنكار عليهم و نصحهم بالتي هي أحسن .
فاحذروا أيه الإخوة من الهجر فإنه خطير و لهذا حرمه الشرع ففي الصحيحين أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :" لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال . يلتقيان فيعرض هذا و يُعرض هذا و خيرهما الذي يبدأ بالسلام " . و سأكمل هذا في الخطبة الثانية .
أقول ما تسمعـــون ........

الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين .....................
• أما بعد فيا أيها المسلمون :
و في الزجر من الهجر قال عليه الصلاة و السلام :" لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار " . و في رواية عند أبي داود بإسناد صحيح قال الرسول صلى الله عليه وسلم :"من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه " أي كأنه قتله عدواناً .فالهجر من المضعفات التي أثرت على الأخوة بين المسلمين .
كذلك السخرية و الاستهزاء بالناس محرمة بين المؤمنين قال تعالى :" لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم " فلا تسخر لا بكبير ولا بصغير و لو كان الإنسان أعجماً و لو كان في لسانه تعتعة , و لو كان في رجله حنف , و لو كان ضعيفاً أو نحيفاً أو سميناً .
- و كذلك مما يضعف الأخوة بين المسلمين " التنابز بالألقاب " لا تنادِ أحداً من المسلمين بلقب يكرهه لأنك إذا ناديته بلقب يكرهه غضب و إذا غضب ربما يسب و قد تتولد أمور أخرى فيؤدي إلى الزعل و التخاصم والتقاطع. و اعلموا أن التنابز بالألقاب مما حرمه الله قال تعالى :" و لا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان " و يشمل ما ذكره بعض العلماء في تفسير الآية أن تنادي على الشخص بالفسق بعد أن تاب فلا تقل لليهودي إذا تاب يا يهودي و لا تقل للمسلم الذي تاب من شرب الخمر يا خمار . و لا تقل للسارق الذي تاب من السرقة يا لص . و لا تقل للتاجر الذي تاب من الغش يا غشاش ." و لا تنابزوا بالألقاب بئس ....... " .
• أيها المسلمون عباد الله :
و من الأمور التي تضعف الأخوة و تفككها " سوء الظن " و قد حرمه الله فقال :" يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم " و في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :" إياكم و الظن فإن الظن أكذب الحديث " . و سوء الظن موجود بكثرة عند بعض الناس لأنه إذا رأى شيئاً لا يعجبه أو سمع كلاماً يحتمل الخير و يحتمل الشر حمله على الشر و لو أنه رجع إلى الشخص المتكلم لربما تبين له الأمر . كثير من الناس إذا مروا على شخص و سلموا عليه و لم يرد السلام أساؤوا به الظن و يأتيه الشيطان و يقول له :أنظر لم يرد عليك السلام لأنه يكرهك و يبغضك و لا يرتاح لك ... الخ من هذه السلسلة الطويلة العريضة مع أن الأمر أن هذا الرجل ربما ما سمع السلام ربما أنه كان سرحان إلى غير ذلك من الاحتمالات ثم لو رجع إليه و قال له سلمت عليك فلم ترد ستسمع منه الجواب الذي يرضيك , لكن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب فاتجه نحو " التحريش بينهم " يعني يفسد قلوبهم و يغيرها .
نسأله تعالى أن يجعلنا إخوة متحابين متآخين غير متدابرين . و أن يمن علينا بالمحبة و الرحمة .
و صلــــــــوا ...........

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mdsb.7olm.org
 
خطبة عن " مضعفات الأخوة "
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الاستاذ محمد بن صالح بن دمنان  :: منتدى خاص الإستاذ محمد بن دمنان :: خطب الجمعة-
انتقل الى: