منتديات الاستاذ محمد بن صالح بن دمنان
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته اهلا ومرحبا بك في منتدنا الغالي نرجوا منك ان تشرفنا في منتدنا بتسجيل فيه

منتديات الاستاذ محمد بن صالح بن دمنان

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته هذا المنتدى لإستاذ محمد بن صالح بن دمنان
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 خطبة عن " الميزان "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تائب الى الله
مدير عام
مدير عام


عدد المساهمات: 39
تاريخ التسجيل: 01/01/2011

مُساهمةموضوع: خطبة عن " الميزان "   الإثنين يناير 10, 2011 8:00 pm

خطبة عن " الميزان "


• أما بعد فيا أيها المسلمون :
قال تعالى في كتابه :" و الوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون و من خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم " و قال :" القارعة ما القارعة . و ما أدراك ما القارعة . يوم يكون الناس كالفراش المبثوث . و تكون الجبال كالعهن المنفوش . فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية . و أما من خفت موازينه فأمه هاويه . و ما أدراك ماهيه . نار حاميه " .
و قال النبي v :" إن أثقل شيء يوضع في الميزان تقوى الله و حسن الخلق " .
• أيها الإخوة المسلمون :
إن علينا أن نؤمن بالله رباً و بالإسلام ديناً و بمحمد رسولاً و نبياً . و نحن أمة نشهد أن لا إله إلا الله و نشهد أن محمداً رسول الله . لأن من قال هاتين الشهادتين صار مسلماً و نجى من النار و دخل الجنة بإذن الله تعالى بخلاف الكافر الذي لم يقل الشهادة فإنه مخلد في نار جهنم و حرم الله عليه الجنة.
و إذا قلنا هاتين الشهادتين و صرنا من أهل الإسلام فإن علينا بعد ذلك أن نصدق بكل ما قاله الله لنا في كتابه وأن نصدق أيضاً بكل ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم في سنته . و من ذلك ما هو موضوع هذه الخطبة ألا و هو " الميزان " .
الميزان موقف من مواقف القيامة و مشهد من مشاهد اليوم الآخر . و لا شك أن في ذلك اليوم مشاهد كثيرة ومواقف رهيبة و كلها تنتظرنا بعد الموت و عند البعث و النفخ في الصور .
و من هذه المواقف الرهيبة موقف قيام الناس من القبور فإنه موقف رهيب و مشهد عجيب ترى الملائكة أمامك وترى الناس جميعاً . و من ذلك موقف الحشر حيث تجيء كل نفس معها سائق وشهيد . و من ذلك موقف قرب الشمس من العباد و تصبب العرق في تلك الأرض حتى تصل إلى أفواه بعض الناس . و من هذه المواقف موقف الحشر حيث أنك تحشر عرياناً لا لباس لك النساء والرجال جميعاً في موقف واحد . و من هذه المواقف موقف الشفاعة حيث يأتون الناس إلى آدم ثم إلى نوح ثم إلى إبراهيم ثم إلى .... حتى يصلون إلى محمد صلى الله عليه وسلم فيشفع في الناس حتى يخلصهم من ذلك الموقف الرهيب . و من المواقف الرهيبة الشديدة موقف الصراط و مرور الناس على الصراط حسب أعماله و إيمانهم . و من ذلك مشهد الحوض و أقسام الناس فيه . و الحوض من المواقف العظيمة التي جاءت فيها أحاديث تبين صفة الحوض طوله و عرضه ماؤه و أباريقه من الذين يشربون و من الذين لا يشربون . و كلها مواقف عظيمة و رهيبة الكلام فيها لا يعطيها حقها من هولها و عظمتها وخطرها . نسأل الله تعالى أن يجعلنا من الآمنين في الدنيا و في الآخرة .
• إخواني :
من المواقف الرهيبة موقف " الميزان " و ما أدراك ما الميزان . إنه ميزان حقيقي و ميزان حسي ظاهر سنراه يوم القيامة أمامنا . ذكر العلماء المهتمون بالعقيدة و التوحيد أن الميزان الذي يكون يوم القيامة: ميزان له كفتان كفة توزن فيها الحسنات و كفة ثانية توزن فيها السيئات و هو بدون شك ميزان عظيم و ميزان كبير فإذا وُضعت حسناتك في كفة الحسنات و وضعت سيِّئاتك في كفة السيئات فإن ثقلت حسناتك فزت بالجنان و إن ثقلت سيئاتك خسرت و نلت النيران قال تعالى :" فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضيه و أما من خفت موازينه فأمه هاوية و ما أدراك ماهية نار حامية "
فيجب علينا يا إخوان أن نؤمن بهذا الميزان و أنه ميزان كما قلنا حسي ظاهر تراه أمامك . قال الحافظ بن حجر في فتح الباري شرح أحاديث صحيح البخاري :" أجمع العلماء على الإيمان بالميزان و أن أعمال العباد توزن فيه
يوم القيامة و أن له كفتان يميل بالأعمال " .
و قال ابن أبي العز في شرحه للعقيدة الطحاوية :" الذي دلت عليه السنة أن ميزان الأعمال له كفتان حسيتان مشاهدتان " . و قال الحافظ ابن كثير في النهاية :" و أما الميزان الذي ينصب في يوم القيامة فقد تواترت بذكره الأحاديث و أنه ميزان حقيقي و هو ظاهر القرآن الكريم " .
• أيها الإخوة المؤمنون :
سيأتي اليوم الذي لا بد سنقف فيه في أرض المحشر و سنقف أمام الميزان لوزن الأعمال لنرى النتيجة هل نحن مع الفائزين أم مع الخاسرين الهالكين . تأتي أعمالنا : صلاتنا و صيامنا و زكاتنا و حجنا وبرنا للوالدين و اتباعنا للجنائز و صلة أرحامنا و صدقاتنا و أمرنا بالمعروف و تلاوتنا للقرآن واعتكافنا في المساجد و تسبيحنا و حضور مجالسنا للعلم و غير ذلك تأتي و نراها حسية أمامنا فتوضع في كفة الحسنات ثم تأتي أعمالنا التي اقترفناها و سيئاتنا التي سوَّلت لنا أنفسنا أن نعملها , تأتي معصية الزنا و الفجور و السرقة و شرب الخمور و يأتي الكذب و شهادة الزور , و عقوق الوالدين والرشوة و قطع الصلاة و الأرحام و غير ذلك من السيئات و الآثام فتوضع في كفة السيئات.
ثم ينقسم الناس إلى أقسام ثلاثة :
1) من زادت حسناته على سيئاته صار من أهل الجنة و فاز بالنعيم المقيم .
2) و من زادت سيئاته على حسناته صار من أهل النار و الجحيم و العياذ بالله .
3) و من تساوت سيئاته مع حسناته لا رجحت كفة الحسنات و لا رجحت كفة السيئات صار من أهل الأعراف لا هو في الجنة و لا هو في النار و يبقى في الأعراف إلى ما شاء الله قال تعالى :" و على الأعراف رجال يعرفون كلاً بسيماهم و نادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها و هم يطمعون. و إذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين " .
• أيها المؤمنون :
بهذا الميزان يقيم الله الواحد المنان الحجة على العباد لأن العبد إذا وقف يوم القيامة أمام الميزان و رأى أعماله السيئة التي اقترفها يراها توزن أمامه فيتمنى أنه كان لم يعملها , فيرى اللواط أمامه يوزن والفحش الذي فعله يرى سيئاته و يرى سيئات ترك الصلاة و يرى سيئات الغناء الماجن الذي استمع له و يرى قطيعة الأرحام و سيئات عقوق الوالدين و اعتدائه على حقوق الناس و يرى سيئات الربا , و كذبه و خداعه و غشه للناس إلى غير ذلك من الآثام يراها توزن أمامه ثم يرى حسناته القليلة من صلاة تقليدية و من صيام مملوء باللغو و الآثام و يرى حسنات جلساته العلمية فيراها قليلة جداً .. ثم ينتظر النتيجة هل ترجح كفة السيئات أو ترجح كفة الحسنات ؟ فإذا به يرى السيئات تطيش و تطيح بالحسنات فيكون مع الهالكين و الخاسرين . نسأله تعالى أن يثقل موازيننا و يحسِّن أعمالنا و يرضى عنا إنه سميع مجيب .
أقول ما ...........

الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين و ......................
• أما بعد فيا أيها المسلمون :
إن واجبنا تجاه الميزان أن نؤمن به أولاً و أن نصدق به كما أخبر الله تعالى – فمن آمن به رآه يوم القيامة كما آمن – و من أنكره وكذَّب به فقد كذَّب بخبر الله تعالى و كذَّب بآيات في القرآن وبأحاديث في السنة المطهرة .
ثم بعد الإيمان بالميزان علينا أن نعمل الأعمال التي ترضي الواحد المنان و تثقِّل كفة الميزان . و إن هناك أعمالاً جليلة و أعملاً عظيمة تكون ثقيلة في الميزان و من هذه الأعمال " حسن الخلق " فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إن أثقل شيء يوضع في الميزان تقوى الله و حسن الخلق " و هذا معناه أن حسن الخلق له حسنات كثيرة و حسنات عظيمة بحيث يكون لها ثقل في الميزان : إن طلاقة الوجه والكلمة الطيبة و البشاشة في الكلام و إلقاء السلام وكف الأذى عن الأنام و احتمال الأذى من الأصدقاء و الخلان كل هذا مما يثقل الموازين . كذلك إذا عفوت عمن ظلمك و وصلت من قطعك و أعطيت من حرمك كل هذا مما يثقل الميزان . فمن أراد أن يثقل كفة حسناته فعليه بحسن الخلق لا تكن فظاً و غليظاً و كن ليناً رفيقاً , إحفظ لسانك عن الكذب و عوِّدها الصدق , أحفظ نفسك من خلف الوعود و من الغيبة و السب و اللعن و الشتائم و عوِّد اللسان على الإحسان يثقل لك بإذن الله الميزان .
من الأمور التي تكون ثقيلة في الميزان كلمة " لا إله إلا الله " كلمة التوحيد لكن إذا سلمت من تعليق التمائم وسلمت من الذهاب إلى الكهان و العرافين و سلمت من السحرة و الشعوذة والمخرفين وسلمت من كل الاعتقادات الضالة من أن فلاناً ينفعك أو فلاناً يضرك و سلمت من الذبح لغير الله و من الانحناء لعباد الله وسلمت من دعاء غير الله و سلمت من الطواف بالقبور و تعلق القلب بالرب الغفور تأتي كلمة " لا إله إلا الله"تزيد الميزان و توضع في كفة الحسنات فتثقله . فالله الله في الحفاظ على هذه الكلمة و احذروا أن تخدشوها . فلا تقل لا إله إلا الله و تعلق التمائم . و لا تقل لا إله إلا الله و تجعل الحذاء في قرن بيتك أو تذهب إلى السحرة والمشعوذين أو تحلف بغير الله رب العالمين من فعل هذا فلا أظن أن كلمة لا إله إلا الله تكون له ثقيلة في الميزان .
و أختم هذه الخطبة بذِكر إذا كثَّرت منه ثقَّل الله ميزانك و نفعك ذلك بإذن الله تعالى و هذا الذكر هو " سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم " تقوله في أي وقت لا يتقيد لا بصباح و لا بمساء . وهذا الذكر خفيف على اللسان يحبه الرحمن ثقيل في الميزان ...
أسأله سبحانه أن يثقل موازيننا و يحسن أخلاقنا و أن يرضى عنا اللهم آمين .
و صلـــــوا ............
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mdsb.7olm.org
 

خطبة عن " الميزان "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» خطبة عيد الفطر

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الاستاذ محمد بن صالح بن دمنان  :: منتدى خاص الإستاذ محمد بن دمنان :: خطب الجمعة-