منتديات الاستاذ محمد بن صالح بن دمنان
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته اهلا ومرحبا بك في منتدنا الغالي نرجوا منك ان تشرفنا في منتدنا بتسجيل فيه

منتديات الاستاذ محمد بن صالح بن دمنان

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته هذا المنتدى لإستاذ محمد بن صالح بن دمنان
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خطبة عن الموت وتوابعه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تائب الى الله
مدير عام
مدير عام


عدد المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 01/01/2011

مُساهمةموضوع: خطبة عن الموت وتوابعه   السبت فبراير 26, 2011 12:13 pm

خطبة عن الموت وتوابعه




أما بعد فيا أيها المسلمون:
إعلموا أن الله تعالى يقول في كتابه: (فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ , وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ , وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ , فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ , تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) .
ثم قال سبحانه وتعالى يبين حال الميت المحتضر (فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ) يعني إذا كان الذي حضره الموت من المقربين إلى الله بالطاعات والعبادات فله عند الموت نعيم وبشارات (فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ , فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ). الروح كما جاء في التفسير عند بعض السلف هي الراحة والرحمة لأن العبد إذا كان من المقربين وجاءته الملائكة عند الموت بشرته بالروح أي الرحمة والراحة. راحة بعد التعب – راحة بعد النكد والشقاء من حال الدنيا ورحمة: سعادة كاملة لا مثيل لها ثم بشرته البشارة الثانية وهي الريحان بمعنى عند نزع روحه تخرج رائحة عطرة زكية – رائحة طيبة مثل رائحة المسك وفوق هذه البشارة الثالثة "وجنة نعيم" يراها في قبره ثم يراها بعد بعثه.
ثم تخرج روحه من جسده بعد أن يسمع تلك البشارات العظيمة السارة تخرج الروح وتصعد إلى ربها فيجعلها سبحانه في جوف طير أخضر يعلق بشجر الجنة هكذا تستقر وتنعم أرواح المقربين.
وأما أرواح أصحاب اليمين – يا عباد الله – (وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ , فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ) أهم شيء عند أصحاب اليمين أن يسمعوا أنهم سالمون من العذاب سالمون من العقاب. وإذا سمع هذا الميت حال احتضاره بكلمات الأمن والسلام أحس بالسعادة والاطمئنان.
وأما إذا كان الميت من أصحاب الشمال من المكذبين الضالين فبشاراته عند موته (نُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ, وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ)
• أيها المسلمون عباد الله:
أخبرنا رسولنا الكريم كما في حديث البراء بن عازب أخبرنا عن رحلة الأرواح إلى ربها فقال:"إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة" بمعنى قرب موعد الوفاة لم يتبق له في حياته الدنيا إلا دقيقة أو دقيقتان – ثانية أو ثانيتان –لحظة أو لحظتان – تنفس شهيق أو زفير – قد يأتيك الموت وآخر تنفسك عند شهيق وقد يأتيك وآخر تنفسك عند زفير فإن جاءك عند شهيق فلا تستكمل الزفير وإن جاءك عند الزفير فلا تستكمل الشهيق حينئذٍ في تلك اللحظة الحاسمة يقول رسولنا صلى الله عليه وسلم :"نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه كأنّ وجوههم الشمس" لأن هذا عبد صالح نزلت إليه ملائكة الرحمة في صورة حسنة- نعم عبد صالح قضى حياته في الخير وفي الصلاة والذكر والقرآن يكثر من ذكر الرحمن وابتعد عن الزلل والحرام – تنزل عليه ملائكة الرحمة في صورة حسنة – ماذا معهم؟ هل معهم شيء يخيف الميت؟ كلا. "معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة" الكفن: من أجل الروح – والحنوط: من أجل الرائحة الطيبة.
أين يجلسون؟ "يجلسون منه مد البصر" يجلسون أمام الميت على مد بصره يرونه ويراهم – يعرفونه ويعرفهم – أما ملك الموت فيجلس قريباً من الميت يجلس عند رأسه ثم يبدأ يخاطب هذه الروح يقول لها:"أخرجي أيتها النفس الطيبة" وفي رواية: المطمئنة" كما جاء في القرآن (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ , ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً) يقول ملك الموت للروح: "أيتها النفس المطمئنة أخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان" فإذا سمعت الروح هذه البشارات أحبت لقاء الله فأحب الله لقاء عبده فتخرج الروح بعد سماعها لتلك الخطابات والبشارات تخرج من الجسد بكل سهولة ويسر تخرج تسيل كما تسيل قطرة الماء من في السقاء" من فم القربة – لا يلاقي الميت عناء ولا شقاء إلا عند النزع في بداية الأمر عند سكرات الموت التي لابد منها لكن ومع ذلك تخفف على الميت المؤمن الصالح.
إذا خرجت روحه صعدت بها الملائكة إلى السماء فتفتح لها أبواب السماء وترحب بها الملائكة وتنقلها من سماء إلى سماء حتى تصل إلى السماء السابعة فيقول الله:"اكتبوا كتاب عبدي في عليين" اللهم اجعلنا من أهل عليين ولا تجعلنا من أهل سجين يا رب العالمين.
ثم هذا الميت الذي نزعت روحه يأتي المغسل ويغسل جسده ويكفنه ثم يوضع في القبر فإذا ألقي عليه التراب وولى عنه الأهل والأحباب عادت روحه إلى جسده وجاءه الملكان ويسألانه الثلاثة الأسئلة المهمة فإن أجاب فاز إن لم يجب خسر وخاب ويا ويله من رب الأرباب.
ثلاثة أسئلة لا ينجو منها أحد إلا الشهيد الذي قتل في المعركة قال فيه رسولنا كما جاء به الحديث عند النسائي وقال الألباني كما في كتب الجنائز:إسناده صحيح , قال عليه الصلاة والسلام لما سأله رجل وقال له:"ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة" .
فإذا جاء الملكان ليسألان وقالا للميت:من ربك ومن نبيك وما دينك؟ ثبت الله من أراد لهم الخير – ثبت الله أهل الإيمان فيقول المؤمن وقد ثبته الله يقول:"ربي الله ونبيي محمد وديني الإسلام".هذا المؤمن ثبته الله لأن عنده أمور كثيرة من أهمها:
 عنده إيمان صار به قوياً حتى لو عرض عليه الدنيا بحذافيرها في سبيل أن يتخلى عن إيمانه لا يفعل – فإيمانه في قلبه قواه بكثرة الطاعات وقواه بكثرة العلم ومجالس الخير وقواه بكثرة ذكره لله لهذا الله تعالى لم يقل:"يثبت الله الذين اسلموا" بل نص على الإيمان – نص على المؤمن.
 وعنده أيضاً مثبتات من أعمال صالحات وعبادات مقبولات جاءته إلى قبره فالصلاة تثبته والزكاة كذلك والصيام والحج وفعل الخير .. نسأل الله تعالى لنا ولكم الثبات وحسن الممات وأن يتوفانا على طاعته وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن.
جاء في حديثٍ رواه ابن جرير من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"والذي نفسي بيده إن الميت ليسمع خفق نعالكم حين تولون مدبرين فإن كان مؤمناً كانت الصلاة عند رأسه والزكاة عن يمينه والصوم عن يساره وكان فعل الخيرات في الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه فيؤتى من قبل رأسه فتقول الصلاة: ما قبلي مدخل , فيؤتى عن يساره فيقول الصيام: ما قبلي مدخل , فيؤتى من عند رجليه فيقول فعل الخيرات: ما قبلي مدخل..."هذا الحديث حسنه بعض علماء الحديث وهو حديث عظيم يدلك على أهمية الصلاة والزكاة والصيام وفعل الخيرات ابتداء من الصدقة وصلة الرحم والإحسان إلى الناس بشكل عام.
• أيها المسلمون:
هذه هي المثبتات التي تدافع في الحقيقة عنك في القبر فلا تفتتن لا من جهة الرأس ولا من جهة اليمين ولا من جهة اليسار ولا من جهة الرجلين.
فحافظوا يا عباد الله على هذه المثبتات واجعلوها دائماً نصب أعينكم وتذكروا الموت حال صلاتكم تفلحوا وتخشعوا. أقول قولي هـــــــــذا ....
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
• أما بعد فيا عباد الله:
المسلم الصادق والمؤمن القوي الإيمان البعيد عن الفجور والعصيان إذا ثبته الله في القبر عند سؤال الملكين سمع بعد ذلك منادي ينادي من السماء:"صدق عبدي فافرشوه من الجنة " أي افرشوا القبر بفراش من الجنة فيتحول قبره إلى روضة من رياض الجنة ثم يوسع قبره ثم ينور له فيه" نسأل الله تعالى أن يوسع قبورنا وأن ينورها لنا وأن يرفع درجتنا في المهديين.
أما العبد الكافر أو المنافق أو المسلم الفاجر يأتيه ملك الموت وينزع روحه بشدة ويخاطبها ويقول:"اخرجي أيتها الروح الخبيثة كانت في الجسد الخبيث أخرجي إلى سخط من الله وغضب ثم ينزع روحه نزعاً وهذا هو قوله تعالى:"والنازعات غرقاً" تغرق الروح وتخاف وتتفرق في جميع الجسد هروباً عندما تسمع تلك الكلمات "اخرجي .." لكن ملك الموت ينزعها بشدة حتى تخرج من الجسد – تحرج ويخرج معها رائحة خبيثة ثم تأتي ملائكة العذاب وتأخذ هذه الروح لتصعد بها إلى السماء فلا يفتح لها ثم تعاد هذه الروح إلى سجين وهو مكان ضيق في أسفل الأرض هناك تستقر أرواحهم ..
فإذا وضع الجسد في التراب عادت الروح من أجل السؤال: فيقول الملكان: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري ..من نبيك؟ هاه هاه لا أدري فيتحول قبره إلى حفرة من حفر النيران".
• أيها المسلمون عباد الله:
عذاب القبر قد يكون بسبب نميمة أو ترك صلاة أو عدم تطهير من نجاسات أو بسبب غيبة أو أذية جيران أو عقوق لوالدين أو بسبب ربا أو نحو ذلك من الذنوب العظام.
أكتفي بهذا القدر ولنا إنشاء الله قريباً مع الموت وتوابعه وقفات وخطب. نسأل الله السداد والتوفيق وصلـــــــوا وسلـــــموا ....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mdsb.7olm.org
 
خطبة عن الموت وتوابعه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الاستاذ محمد بن صالح بن دمنان  :: منتدى خاص الإستاذ محمد بن دمنان :: خطب الجمعة-
انتقل الى: